السيد ابن طاووس

338

مهج الدعوات ومنهج العبادات

استخراج كل ما يحتاج مملوكك إليه لنفسه ولمن يعز عليه من خزائن إحاطة علمك وحمل تلك الحوائج على مطايا رحمتك وحلمك وتزويدها من ذخائر صيانة فضلك وأمان ظلك أن يلقاه أحد بالإياس منه وبالقنوط الذي صنته عنه وأن توردها على مناهل العفو والكرم ومنازل الحلم والنعم وتسميها مملوكك نجابة بالإنابة وتظفرها بتعجيل الإجابة وأن تكون ضيفانا وجيرانا وتستشهد علمك بفقرها إلى الضيافة وضرورتها إلى الإجارة والأمنة من المخافة وتلوذ بوصاياك وبقرى الضيوف وتعوذ بحمالك الذي بذلته للمستجير الملهوف يا أرحم الراحمين دعاء آخر ورد على صاحبه عند ورود بعض المصائب قديما من كتب الدعاء اللهم إنك أنشأت هذه الملة النبوية المحمدية بغير ذخيرة كانت من الأموال والرجال وقطعت بها ولها عقبات الأهوال والآمال ثم انتظم أمر هذه الدول الإسلامية بغير ذخيرة من العدد ولا كثيرة من العدد حتى مضى حكمها على من عند أو عبد وقد عرفتنا من قوتك وأريتنا من قدرتك أن سلطانك يثبت أساسه ويتم حفظه وأنحراسه وبانفراد مرادك وبغير جهاد أحد من عبادك فأقمت لمن نصرت من أنبيائك على أعدائك من الماء اللطيف جسدا كثيفا وغرقا أليما ومن الهواء الضعيف ريحا عقيما اللهم فأجرنا على ما عودتنا من نصرك ونصر الإسلام والمسلمين ودفع الباغين والمشركين ولا تشمت بنا الأعداء ولا تجعلنا مع القوم الظالمين وامددنا بما مددت به المتوكلين والمستغيثين من جنودك الغالبين برحمتك يا أرحم الراحمين ومن ذلك دعاء حدثني به صديقي والمواخي